محمد بن جرير الطبري
119
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
* ذكر من قال ذلك : 13893 - حدثنا يونس قال ، حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون ) ، وإنما يولي الله بين الناس بأعمالهم ، فالمؤمن وليُّ المؤمن أين كان وحيث كان ، والكافر وليُّ الكافر أينما كان وحيثما كان . ليس الإيمان بالتَمنِّي ولا بالتحَلِّي . * * * وقال آخرون : معناه : نُتْبع بعضهم بعضًا في النار = من " الموالاة " ، وهو المتابعة بين الشيء والشيء ، من قول القائل : " واليت بين كذا وكذا " ، إذا تابعت بينهما . * ذكر من قال ذلك : 13894 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا ) ، في النار ، يتبع بعضهم بعضًا . ( 1 ) * * * وقال آخرون : معنى ذلك ، نسلط بعض الظلمة على بعض . * ذكر من قال ذلك : 13895 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا ) ، قال : ظالمي الجن وظالمي الإنس . وقرأ : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) ، [ سورة الزخرف : 36 ] . قال : نسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس . * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( ولي ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .